تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
قوله ( ع ) : ومنهم المصلت بسيفه والمعلن بشرّه . والمجلب بخيله ورجله قد اشرط نفسه . واوبق دينه لحطام ينتهزه أو مقنب يقوده أو منبر يفرعه ولبئس المتجر ان ترى الدّنيا لنفسك ثمنا وممّا لك عند اللَّه عوضا انتهى . متن . بعد ما بيّن ( ع ) القسم الاوّل من الأقسام الأربعة وهم الَّذين لا يعلمون السّيئات ولا يفسدون في الأرض لا لخوف منهم من الآخرة ولا لأيمان ثبت في قلوبهم بل لعدم وجود الامكانات لهم على ما مرّ بيانه شرع في بيان القسم الثّانى وهم الَّذين يفسدون في الأرض ويعصون اللَّه بالمعاصي ويطيعون الشّيطان لوجود الامكانات لهم فهذا القسم بخلاف القسم الاوّل وأوضح لنا الوجوه الَّتى صارت باعثته على تعدّيهم وفسادهم لا على سبيل الحصر بل على سبيل التّقريب كما هو ظاهر .

فقال ( ع ) : ومنهم المصلت بسيفه والمعلن بشرّه والمجلب بخيله ورجله .

كلمة ( من ) في قوله ( ع ) منهم ) للتّبعيض وذلك لانّ هذا القسم أحد الأقسام الأربعة وليس كلّ النّاس كذلك ، وكلمة السّيف في المقام لم يستعمل في معناه اللَّغوى اعني الحديد القاطع بل هو كناية عن كلّ وسيلة ينتفع منه في الوصول إلى المقصود وذلك لانّ الأسباب والوسائل