تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
هذا أيضا ممّا لا كلام فيه فانّ احياء مراكز الفساد وطبع كتب الضّلال ، وترويج الباطل بالمال والثّروة والفقير لا يقدر على هذه الأمور لعدم قدرته ، واستطاعته الماليّة ونحن قد رأينا كثيرا من أبناء الزّمان في ايّام فقرهم كانوا من الصّلحاء والأخيار ظاهرا بإقامتهم الواجبات وحضورهم في المساجد ، والمجالس لدرك فضيلة الجماعة والموعظة وقراءة القرآن وأمثالها ولمّا أقبلت الدّنيا إليهم وصارو من المتمولَّين المتنعّمين نسو ما كانوا عليه من من مواظبتهم على اتيان الواجبات وترك المحرّمات وحضورهم مجالس الفقراء والمساكين وزيارة قبور الائمّة المعصومين وغيرها من بقاع المتبرّكة فبعد الوصول إلى آمالهم وامانيهم من الدّنيا وزخارفها يتركون هذه الرّوية بالمرّة بحيث كانّ الصّلوة والصّوم وغيرهما من الواجبات على غيرهم قد وجبت والمحرّمات على غيرهم حرّمت والفقراء والمساكين من المسلمين وغيرهم في غيرهم ليس من افراد البشر ليس لهم رحم ولا شفقة ولا عدل ولا رحمة وملخّص الكلام هو انّهم خرجو عن حدود الانسانيّة والبشريّة من حيث لا يعلمون واتّخذو مسالك الحيوانات في حياتهم من حيث لا يشعرون فذرهم في خوضهم يلعبون وسيعلم الَّذين ظلمو اىّ منقلب ينقلبون فهذا الطَّريق الَّذى استحسنوه وتلقّوه بالقبول باطل لو كانوا يعلمون وإطالة الكلام فيه يخرجنا عن طور الكتاب .

وامّا القسم الثّانى من الأقسام الأربعة .