الظَّالمين ويعيبون عليهم كما نقل عن عبد الملك ابن مروان لعنه اللَّه عليه حين سمع انّ يزيد ابن معاوية امر عبيد اللَّه ابن زياد لعنه اللَّه بقتل الحسين وأصحابه تعجّب منه تعجّبا شديدا فلمّا قتل الحسين ( ع ) صرخ ونادى وقال كيف لا تحطَّ السّموات على الأرضين وقد قتل ابن بنت رسول اللَّه وامر بكفر يزيد ومن تابعه فلمّا وصلت الخلافة اليه وهو في المسجد يقرأ القرآن قال مخاطبا ايّاه هذا فراق بيني وبينك ، وفعل افعالا شنيعة وقتل نفوسا كثيرة وهدم الكعبة في قصّة ابن الزّبير وبالجملة بلغ في الظَّلم والجور والكفر والإلحاد مقاما لم يبلغ اليه أحد ممّن كان قبله وبعده من - الخلفاء وكفى في اثبات المدّعى كون الحجّاج ابن يوسف الثّقفى واليا له على العراقين وعدم اعتنائه بشكايات النّاس واعتراضاتهم حتّى نقلو في تواريخهم ان عدد المحبوسين في محبس الكوفة بعد موت حجّاج بلغ تسعين ألفا من الرّجال والنّساء في محلّ واحد وبعد الفحص عن أحوالهم علمو بان لا ذنب لهم أصلا بعد ان صار عدد المقتولين بأمره خمسمائة الف انسانا وهذا أحد عمّاله في صفحة الاسلام والمسلمين وقس عليه فعلل وتفعلل والحكم الأمثال واحد .
وهكذا الحال في كثير من الخلفاء والسّلاطين في طول التّاريخ في الاسلام وغيره فقوله ( ع ) وكلالة حدّه إشارة إلى هذا .
وامّا ان يتوقّف الفساد على المال والثّروة وهذا أيضا ممّا لا كلام فيه فانّ احياء مراكز الفساد وطبع كتب الضّلال ، وترويج الباطل بالمال والثّروة
و
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 539
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥٣٩