متقضّية متجدّدة وكلّ متقضّ متجدّد فهو زمان .
والجواب انّ الوسط لم يتكرّر في القياس لانّ الحركة تجدّدها ، وتقضّيها بالعرض والزّمان تجدّده بالذّات كما هو رأى جمهور الحكماء .
وقيل : الزّمان هو الواجب تعالى اللَّه عن ذلك واستدلاله عليه بانّ لا يجوز عليه العدم كما في الواجب ، في غير محلَّه فانّ الواجب يمتنع عليه جميع انحاء العدم لذاته سواء كان عدما مجامعا أو مقابلا والزّمان ليس كذلك لجواز ان لا يوجد رأسا وان أبى عن عدم السّابق واللَّاحق الزّمانييّن وقيل : الزّمان هو العصر واسم لقليل الوقت وكثيره .
وقيل : الزّمان هو الفلك ، واحتجّ عليه بانّ كلّ جسم في الزّمان وكلّ جسم في الفلك ، والجواب ظاهر فانّه لو تمّ هذا القياس فالزّمان هو المكان بوضع المكان مكان الفلك ، والحقّ في الجواب انّ النّتيجة انّ بعض ما في الزّمان في الفلك وهو غير المطلوب وهذه هي الأقوال الموجودة في الزّمان فيما نعلم .
ثمّ انّ المشهور من الحكماء قالوا بوجوده وتحقّقه وانّه موجود كسائر الموجودات مخلوق كسائر المخلوقات وان قلنا بانّه يوجد من حركة الأفلاك كما عليه القدماء لانّ الفلك لا شكّ في مخلوقيّته فكذا ما يوجد بسببه وما ذكره ( ع ) في المبحوث عنه دليل على صحّة قول المشهور وانّه موجود متحقّق هذا كلَّه في الزّمان وحقيقته .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 519
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥١٩