تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ودنائتها ، وقراضة الجلم ، وهو معطوف على قلبه بتقدير الفاء وهو أيضا كناية عن دنائتها ، واتّعظوا بمن كان قبلكم قبل ان يتّعظ بكم من بعدكم ، اى اتّعظوا بها قبل موتكم واعتبروا بها وانظروا إلى الآثار الماضية ، وارفضوها ذميمة ، اى ارفضوا الدّنيا الَّتى هي مذمومه فانّها قد رفضت من كان اشعف بها منكم ، اى الدّنيا قد رفضت من كان قبلكم من الافراد الَّتى كانوا اشعف بها منكم انتهى .

الشّرح

قوله ( ع ) : ايّها النّاس انّا قد أصبحنا في دهر عنود وزمن كنود ( شديد )

قوله ( ع ) : ايّها النّاس انّا قد أصبحنا في دهر عنود وزمن كنود ( شديد ) اعلم انّ البحث في شرح هذه الفقرة من الخطبة يقع في مقامين . المقام الاوّل - في الفرق بين الدّهر والزّمان وبيان حقيقتهما وماهيّتهما . المقام الثّانى - في علَّة اتّصافه الدّهر بالعنود والزّمان بالكنود أو الشّديد على اختلاف النّسخ .

امّا البحث في المقام الاوّل اعني ماهيّة الزّمان والدّهر وحقيقتهما والفرق بينهما .

الزّمان على قول الفلاسفة عبارة عن مقدار الحركة القطعيّة لكن في المشهور هو مقدار تجدّد الوضع الفلكي وفى التّحقيق مقدار تجدّد الطبيعة الفلكيّة بناء على الحركة الجوهريّة .