تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
ولمّا أورد ، عليهم بانّ الزّمان موجود عند المحقّقين والحركة القطعيّة لا وجود لها لانّها عبارة عن الامتداد السّيال فإذا لوحظت مطلقة فلا قدر ولا كميّة ( ح ) وإذا لوحظت متعيّنة متقدّرة بقدر خاصّ جاء الزّمان من ثانية أو ساعة أو غيرها من الشّهر والسّنة والقرن فالعارض من قبيل عوارض - المهيّة لا من قبيل عوارض الوجود وعليه فالحركة القطعيّة المطلقة لا تتّصف بشئ والمتعيّنة المتقدّرة بقدر خاصّ هي الزّمان بعينها فلا وجود لهما بالاستقلال أجابوا عنه بما حاصله انّ الزّمان كالحركة له معنيان : أحدهما - امر موجود في الخارج غير منقسم وهو مطابق للحركة بمعنى التّوسط ويسمّى بالآن السّيال أيضا . وثانيهما - انّه امر متوهّم لا وجود له في الخارج يعنى المطابق للحركة بمعنى القطع هذا على مسلك القائلين بوجود الزّمان في الخارج . ومن الفلاسفة من انكر الزّمان مطلقا بدليل انّ الماضي والمستقبل معدومان والآن لا تحقّق له مع انّه ظرف الزّمان المخالف له نوعا والحقّ انّ الزّمان موجود متحقّق كسائر الموجودات الخارجيّة وكون الماضي والمستقبل معدومين في الحال لا يستلزم عدمهما مطلقا إذ لا يلزم من نفى الاخصّ نفى الاعمّ وكما انّ المكان إذا كان موجودا لا يلزم ان يكون موجودا في المكان أو في طرف منه كذلك الزّمان إذا قلنا بوجوده لا يلزم منه وجوده في الزّمان . وذهب بعض آخر إلى انّ الزّمان هو التّحرك اى الحركة نفسها وليس المراد بالتّحرك نسبة الحركة إلى القابل واستدلّ على مدّعاه بانّ الحركة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 518 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني