تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
والنّسب كما مرّ فكانّه قال عرفتني بالحجاز بانّى ابن خالك وأنكرتني - بالعراق وجئتني فيه محاربا مقاتلا وهذا من العجائب .

وثانيها - ان يكون المراد بها معرفته ايّاه بالسّوابق الحسنة

والمودّة الَّتى كانت بينهما في الحجاز في الإسلام ولا سيّما في عهد رسول اللَّه وبعده في ايّام الخلفاء وقد ذكرنا فيما مضى في شرح قصّة الجمل شطرا من حالاته معه ( ع ) وانّه كان من اشدّ النّاصرين والمعاونين له ( ع ) وكفاك شاهدا عليه استقامته يوم هجوم الاشراء على بيت فاطمة بضعة الرّسول لأخذ البيعة من علىّ ( ع ) لأبى بكر ومنعهم وردعهم فاطمة عن حقّها ودفاع الزّبير عن علىّ وفاطمة حتّى امر عمر ابن الخطَّاب بكسر سيف الزّبير واخذه ، ثمّ فعلوا ما فعلو وهذا من المسلَّمات على ما نقله المورّخون وكذلك تفويض حقّه في الشّورى الَّتى رتّبها عمر إلى علىّ ( ع ) واخراج نفسه منها وأمثال ذلك من القضايا الثّابتة في متون التّواريخ الَّتى تشهد بصدقه وصفائه ومحبّته له عليه السّلام قبل هذه الحوادث فقوله ( ع ) عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق لعلَّه كان إشارة إلى هذه الصّداقة الَّتى كانت بينهما في الحجاز ، فكانّه قال ( ع ) أنسيت ما كان بيننا بالحجاز وأنكرتني بالعراق حتّى نقلَّو انّ الزّبير لم يبايع أبى بكر حتّى بايعه علىّ عليه السّلام ، ثمّ بعده بايعه .

وثالثها - ان يكون المعرفة إشارة إلى معرفته ايّاه بالشّجاعة

فانّ الزّبير لكونه من فرسان العرب وشجعانه كان اعرف النّاس به ( ع ) من جهة