ظاهرا بل هو اى الزّبير وطلحة كانا قتلاه في الحقيقة لتحريصهما النّاس على قتله كما هو مسطور في التّواريخ ثمّ انكر الزّبير وطلحة هذا المعنى وقالا في العراق انّ عليّا كان قاتلا لعثمان لا غيره فكانّه قال ( ع ) عرفتني بالحجاز ببراءة ساحتى عن هذه الاتّهامات ثمّ أنكرت في العراق هذا المعنى وقلت لأهل البصرة وغيرهم انّه قتل عثمانا وبقول الشّاعر :
غيرى جنى وانا المعاقب فيكم
فكانّنى سبّابة المتندّم
والوجوه كثيره ولعلَّك تستنبط من كلامه ( ع ) غير ما استنبطناه واللَّه اعلم .
وامّا قوله ( ع ) : فما عدا ممّا بدا
وامّا قوله ( ع ) : فما عدا ممّا بدا ، فهو من اعجاز الكلام كما اعترف به السّيد ( قدّه ) والمقصود فيه ما صرفك وشغلك عمّا ظهر لك ، اى بعد ما ظهر لك بالوجوه المتقدّمة ما ظهر بانّى على الحقّ وأنت على الباطل ، فكيف عدلت وشغلت عن مقتضى علمك وقطعك وحاربتنى وقاتلتنى على هوى نفسك مع انّ هذه الرّوية لا تنبغى لأحد من ذوى العقول فضلا عن أنت ، وأنت أنت . وبعبارة أخرى اىّ شيء ظهر لك بعد ان لم يكن قل ولا تقل هجرا ومعلوم انّ الجواب منفىّ والحمد للَّه ربّ العالمين .