تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
والعريكة على ما ذهب اليه شارحو كلامه ( ع ) هي الطَّبيعة يقال فلان ليّن العريكة إذا كان سلسا وعليه فالمعنى ان الق الزّبير لكونه الين طبيعة وجبلَّة من طلحة فالكلام معه انفع وأثبت منه مع طلحة وفيه إشارة إلى انّ الكلام مع اللَّجوج والعنود لا فائدة فيه وهو كذلك لانّه لا يقبل الحقّ لعناده وتعصّبه وان كان عالما بكون الكلام حقّا كما نرى في كثير من أبناء الزّمان . قال في القاموس : رجل الين العريكة سلس الخلق منكسر النّخوة انتهى . وقال في لسان العرب العريكة الطَّبيعة يقال لانت عريكته إذا انكسرت نخوته وفى صفته ( ص ) أصدق النّاس لهجة والينهم عريكة ثمّ قال والعريكة النّفس يقال انّه لصعب العريكة وسهل العريكة اى النّفس قال الأخطل : من اللَّواتى إذا لانت عريكتها كان لها بعدها آل ومجلود قيل في تفسيرها عريكتها قوّتها وشدّتها انتهى وعليه فالمعنى انّه الين نفسا من طلحة وطلحة أخبث نفسا واشدّ بأسا منه والمآل واحد .

قوله ( ع ) : فقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا

قوله ( ع ) : فقل له يقول لك ابن خالك عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق فما عدا ممّا بدا لم يقل فقل له يقول لك أمير المؤمنين أو علىّ ابن أبي طالب مثلا وقال له يقول لك ابن خالك والمقصود منه ليس الَّا هو نفسه للأشعار بانّ قيامه