تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣

قوله ( ع ) : يركب الصّعب ويقول هو الذّلول

قوله ( ع ) : يركب الصّعب ويقول هو الذّلول وهذا دليل على حماقته وجهله فانّ من ركب الصّعب وقال بانّه ذلول فهو أحمق ، لانّ الصّعب والذّلول من الضّدين فكيف يمكن ان يكون أحدهما عين الآخر كما انّ السّواد والبياض لا يجتمعان هذا ذا قلنا بكونهما امرين وجودييّن وامّا إذا قلنا بانّ الذّلول ليس الَّا عدم الصّعب وهو ليس الَّا عدم الذّلول حتّى صارا من قبيل المتناقضين كما هو المعتمد في النّظر فالأمر أيضا واضح لاستحالة اجتماع النّقيضين أيضا وعلى كلا التّقديرين فاجتماعهما من المحالات العقليّة . فقوله ( ع ) : انّه اى طلحة يركب الصّعب ويقول هو الذّلول ، انّما مثله كمثل من يقول في البياض انّه سواد وبالعكس ومن المعلوم ان من لم يفرق بين الضّدين أو المتناقضين كالانسان واللَّا انسان فهو جاهل لا يليق بالخطاب اليه والكلام معه فكانّه ( ع ) قال لا تلقيّن طلحة لانّه من الحماقة بمثابة من لا يفرق بين الضّدين والنّقيضين ومن كان كذلك فهو خارج عن العقلاء

قوله ( ع ) : ولكن الق الزّبير فانّه الين عريكة

قوله ( ع ) : ولكن الق الزّبير فانّه الين عريكة امر ( ع ) ابن عمّه عبد اللَّه ابن العبّاس بملاقاته للزّبير واستدلّ ( ع ) على هذ الامر بكون الزّبير الين عريكة من طلحة كما استدلّ على نهى ملاقاته لطلحة بانّه كالثّور عاقصا قرنه إلخ .