تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
الشّجاعة لانّه كان معه في أكثر الحروب ايّام رسول اللَّه ( ص ) ورأى ما رأى من قتله عمرو ابن عبدودّ ومرحب وعتبة وشيبة ووليد وغيرهم من شجعان العرب بحيث لولاه لم يكن أحد من المسلمين لا زبير ولا غيره قادرا على مبارزتهم فضلا عن قتلهم وهو مع ذلك كان عارفا بفنون الحرب وكان من أهل بيته أيضا ومن المشهور انّ أهل البيت ادرى بما في البيت وبالجملة زبير كان اعرف النّاس به من جميع الجهات ولم يكن ممّن خفيت عليه هذه الأمور فقيامه في العراق بمنزلة الانكار له ( ع ) .

ورابعها - أن تكون المعرفة إشارة إلى بيعته له ( ع ) في الحجاز بعد قتل عثمان

فانّه اعني الزّبير وطلحة كانا من المصرّين على قبوله ( ع ) الخلافة والحكومة وقد روى انّ اوّل من بايعه ( ع ) هو طلحة ثمّ بعده الزّبير فكانّه قال له عرفتني بالحجاز بالبيعة وانّى أولى النّاس بالخلافة ثمّ انكرتنى بالعراق وحاربتنى بها ظلما وهذا لا يليق بالعاقل المسلم .

وخامسها - أن تكون المعرفة في المقام إشارة إلى معرفته ايّاه - بالانسانيّة

وانّه من أهل الآخرة لا من أهل الدّنيا فكانّه ( ع ) قال عرفتني بالحجاز وعلمت كراهتى توليته أموركم والتّصدى لحكومتكم وخلافتكم وعدم اعتنائى بدنياكم فكيف نسيت ما مضى أو صرت ملعبة لهوى نفسك وظننت انّى أومرّكم على رقاب النّاس حاشا وكلَّا .

وسادسها - ان يكون المراد بها المعرفة بانّه لم يكن بقاتل عثمان -