تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩

الخطبة الثانية والثلاثون

ومن خطبة له عليه السّلام قوله ( ع ) : ايّها النّاس انّا قد أصبحنا في دهر عنود وزمن شديد ( كنود خ ل ) يعدّ المحسن فيه مسيئا ويزداد الظَّالم فيه عتوّا لا ننتفع بما علمنا ولا نسئل عمّا جهلنا ولا نتخوّف قارعة حتّى تحلّ بنا فالنّاس على أربعة أصناف : منهم - من لا يمنعه الفساد في الأرض الَّا مهانة نفسه وكلالة حدّه ونفيض وفره . ومنهم - ومنهم المصلت بسيفه والمعلن بشرّه ، والمجلب بخيله ورجله قد اشرط نفسه واوبق دينه لحطام ينتهزه أو مقنّب يقوده أو منبر يفرغه ولبئس المتبحران ترى الدّنيا لنفسك ثمنا وممّا لك عند اللَّه عوضا . ومنهم - من يطلب الدّنيا بعمل الآخرة ولا يطلب الآخرة بعمل الدّنيا قد طأمن من شخصه وقارب من خطوه وشمّر من ثوبه وزخرف من نفسه للأمانة واتّخذ ستر اللَّه ذريعة إلى المعصية ومنهم - من اقعده عن طلب الملك ضئولة نفسه وانقطاع سببه فقصّرته الحال على حاله فتحلَّى باسم القناعة وتزيّن بلباس أهل الزّهادة وليس في ذلك من مراح ولا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 509 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني