عليه ( ع ) ليس في محلَّه لأمور تستفاد من هذه الجملة .
أحدها - انّه اى الزّبير كان ابن عمّة له ( ع ) وهو ابن خال له لانّ امّ الزّبير صفيّة بنت عبد المطلب أخت أبى طالب وعبد اللَّه ولازم هذه القرابة القريبة هو معاونته ونصرته له ( ع ) كما هو المترقّب من الأقرباء ولا سيّما الأقرباء بالنّسب والزّبير لقرابته منه عليه السّلام كان ينبغي ان ينصره ويعضده - على الأعداء لا ان ينصر الأعداء عليه ولأجل هذا قال ( ع ) ما قال حتّى صار متذكَّرا لها وعلَّمه بانّه أخطاء في رويّته وقيامه .
وثانيها - انّ هذه العبارة ادلّ على التّوجه بماهيّة الموضوع من غيرها فانّ كلمة ( خالك ) محرّكة لحميّة النّبسيّة وتوجب له السّقوط عن مرتبته الغفلة والنّخوة وهذا من أحسن السّياسات في المحاورات وأكمل الاحتجاجات على الخصوم إذا كانوا من الأقرباء .
وثالثها - انّه قال لعبد اللَّه قل له يقول لك ابن خالك مع انّ عبد اللَّه ابن العبّاس المرسل اليه أيضا كان ابن خاله فانّ عبّاس ابن - المطَّلب أيضا كان أخو صفيّة كأبى طالب وعبد اللَّه فلو قال ( ع ) له قل له إلخ كان المعنى واحدا الَّا انّه ( ع ) امره بذلك لانّ الزّبير لم يكن محاربا لعبد اللَّه بل كان محاربا له ( ع ) وهذا ظاهر .
وامّا قوله عليه السّلام : عرفتني بالحجاز وأنكرتني بالعراق
فأشار به إلى أمور .