تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
* ( وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ ) * * ( وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَ ) * ، فثبت وتحقّق انّه كان بنفسه قاتلا لنفسه بحسب الواقع بسبب اعماله وافعاله الَّا انّ اعماله وسيّئاته تجسّمت بصورة الاسنّة والسّيوف وهذا هو نتيجة الاستيثار والانفراد بالرّأى في مصالح العامّة فاعتبرو يا أولى الابصار .

قوله ( ع ) : وجزعتم فأساتم الجزع

قوله ( ع ) : وجزعتم فأساتم الجزع . وفيه إشارة إلى انّ جزع الجازعين على عثمان وقتله لم يكن في محلَّه كما أشار اليه بقوله فأسأتم الجزع ، وذلك لما ذكرناه من انّه لم يرجع عمّا كان عليه ولم يقبل النّصح من أحد ومع ذلك ابدع في الدّين بدعا كثيرة كما نقلنا شطرا منها في مطاعنه ومثالبه في الخطبة الشّقشقيّة ومن كان كذلك فيحكم العقل والشّرع بقتله ومحوه عن صفحة الأرض وجامعة المسلمين حفظا لحدود الدّين وصونا لتغيير احكام سيّد المرسلين ومن المعلوم انّ الجزع على مثل هذه الاشخاص من سيّئات الأعمال لا من - حسناتها فانّ الجزع على انعدام القبائح قبيح قطعا . ويمكن ان يكون المراد من قوله عليه السّلام فأساتم الجزع ، انّ الجزع بعد وقوع الفعل ممّا لا فائدة فيه فكانّه قال لهم ان كنتم تحبّونه واقعا فلم لم تدفعو عنه في ايّام حياته ومحاصرته حتّى قتل والآن تجزعون عليه .

قوله ( ع ) : وللَّه حكم واقع في المستأثر والجازع

قوله ( ع ) : وللَّه حكم واقع في المستأثر والجازع