تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
ولم تدفع عنه في اوّل الآمرتسري في البدن بحيث يصعب على الانسان علاجه ومن احبّ حياته يجب عليه المواظبة بدفع الفساد أو رفعه في بداية الامر فكذلك المنكرات وفاعلها في بدن الاجتماع كالموادّ السّرطانية المهلكة المسرية فيجب على المسلمين علاجه حتّى لا يسرى الفساد إلى باقي الافراد وإذا كان الأمر في عثمان وافعاله واعماله وأقواله وبدعه على هذا المنوال فكان واجبا على المسلمين دفعه ورفعه فانّ في التّأخير آفات وإذا كان كلّ مسلم من المسلمين موظَّفا من اللَّه ورسوله بدفع مادّة الفساد وقمعها امرا بالمعروف ونهيا عن المنكر فما ظنّك بأمير المؤمنين ( ع ) الَّذى هو خليفة اللَّه وخليفة رسوله فكيف يجوز عليه السّكوت في قبال اعمال عثمان وأمثاله وردعه ومنعه النّاس عن اجراء المعروف وإماتة المنكر والمفروض انّ هذه الفريضة اعني الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر لا يتحقّق بل لا يوجد بدون قتل عثمان لعدم قبوله النّصيحة بوجه من الوجوه كما اعترف به الشّارح المعتزلي وغيره من علماء العامّة كيف لا وقد قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من رضى بفعل قوم فهو منهم . وقوله : من أعان ظالما سلَّطه اللَّه عليه وأمثال ذلك من الرّوايات الدّالة على حرمة الظَّلم وإعانة الظَّالم . وثانيها - انّ عليّا ( ع ) لا يخلو امّا ان نفرضه موافقا لعثمان واعماله أو مخالفا له والاوّل لا سبيل اليه لما تقدّم والثّانى هو الحقّ لانّ الأمر دائر