تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ساكت بالنّسبة إلى الاحتمالين لتعليق النّصر والقتل على الشّرط ، ولا ندري بتحقّق الشّرط وعدمه فقولهم في شرحهم لهذا الكلام انّه يدلّ على كونه عليه السّلام غير آمر به ولا ناهيا عنه كلام بلا محصّل لو خليّنا وهذا الكلام .

قوله ( ع ) : غير انّ من نصره لا يستطيع ان يقول خذله من انا خير منه

قوله ( ع ) : غير انّ من نصره لا يستطيع ان يقول خذله من انا خير منه اى من نصر عثمان بقوله وفعله لا يستطيع ولا يقدر ان يقول خذل عثمان من انا خير منه ، اى من خاذله ، وذلك لانّ من المحتمل ، ان يكون الخاذل على بصيرة في دينه قويّا في اعتقاده وايمانه فلا يبعد ان يكون خذلانه ايّاه بمقتضى دينه وايمانه مراعيا فيه الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر وعليه فالنّاصر له بفعله قد ترك الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر وأعان ظالما فاسقا فكيف يمكن له القول بانّى خير ممّن خذله مع انّ - المفروض كون الخاذل على الحقّ والنّاصر على الباطل .

قوله ( ع ) : ومن خذله لا يستطيع ان يقول نصره من هو خير منّى .

قوله ( ع ) : ومن خذله لا يستطيع ان يقول نصره من هو خير منّى . وذلك لما ذكرناه فانّ من خذل عثمان بتركه نصرته لا يقدر ان يقول نصر عثمان من هو اى النّاصر خير منّى ، لاحتمال كون النّاصر على الباطل كما مرّ والخاذل على الحقّ . بل تقدير الكلام في الصّورة المفروضة من حيث المفهوم انّ للخاذل