تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
قتلا حسينا مع انّهما لم يكونا في المعركة ولم يباشرا قتله أو نهيت عنه لكنت ناصرا ، اى لو نهيت عن قتل عثمان لكنت ناصرا له ، وهذا أيضا واضح فانّ النّاهى عن القتل ناصر له في الحقيقة لعدم رضايته بقتله ومنعهم وردعهم عنه فانّ النّاصر اعمّ من النّاصر بفعله أو بقوله . ثمّ انّ هاتين القضيّتين من القضايا الشّرطيّة المتّصلة الَّتى وجود التّالى فيها موقوف على وجود المقدّم وعدمه على عدمه . امّا كونهما من الشّرطيّات المتّصلة فواضح إذ قوله ( ع ) لو كنت ، لو أمرت به لكنت قاتلا فالجملة الأولى اعني قوله لو أمرت به ، شرطيّة مصدّرة بكلمة لو الَّتى هي حرف شرط والجملة الثّانية وهى قوله : لكنت قاتلا ، تسمّى بالمشروط ان عبّرنا عن الأولى بالشّرط وبالتّالى ان عبّرنا عنها بالمقدّم والمآل واحد . وامّا قوله ( ع ) : أو نهيت عنه لكنت ناصرا : فكذلك أيضا فانّه معطوف على الجملة الأولى والمعطوف في حكم المعطوف عليه فكانّه قال ( ع ) لو نهيت عنه لكنت ناصرا ، وترتيب الشّرط والمشروط أو المقدّم والتّالى فيها كما قلنا في الجملة الأولى بلا تفاوت بينهما . وقد ثبت في الشّرطيات المتّصلة انّ وجود التّالى بوجود المقدّم ، ورفعه برفعه لاستحالة انفكاك اللَّازم عن الملزوم والعلَّة عن المعلول . فإذا قلنا - إذا كانت الشّمس طالعة لكان النّهار موجودا ، يستفاد من هذه القضيّة انّ طلوع الشّمس علَّة لوجود النّهار وعدمه لعدمه فلا يعقل
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني