تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
جهة الأثبات - وجهة المنفىّ فعلى الاوّل يثبت كونه ( ع ) آمرا به وعلى الثّانى فلا . فتارة نقول في الجملة الأولى ، لو أمرت به لكنت قاتلا ، لكنّى أمرت به فكنت قاتلا ، أو يقال لكنّى ما أمرت فلم أكن قاتلا ، هذا إذا رتّبنا القياس بطريق اللَّم وهو العلم من العلَّة بالمعلول . وامّا ان رتّبناه بطريق الانّ وهو العلم من المعلول بالعلَّة فنقول فيه لكنّى لم أكن قاتلا فلم أكن آمرا به ، ولكنّى كنت قاتلا له فكنت آمرا به ، وهذا كما نقول في الشّرطيّة المتّصلة اعني قولنا ان كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود ، لكنّ الشّمس طالعة فالنّهار موجود ، أو غير طالعة فالنّهار ليس بموجود ، هذا على طريق اللَّم . ثمّ نقول : لكن النّهار موجود فالشّمس طالعة ، أو النّهار غير موجود فالشّمس ليست بطالعة . ثمّ نقول : في الجملة الثّانية وهى قوله أو نهيت عنه لكنت ناصرا . لو نهيت عنه لكنت ناصرا ، لكنّى نهيت عنه فكنت ناصرا ، أو ما نهيت عنه فما كنت ناصرا هذا بطريق اللَّم . أو نقول لكنّى ما كنت ناصرا فما نهيت عنه ، أو كنت ناصرا فنهيت عنه ، هذا بطريق الانّ . وبعد اللَّتيا واللَّتى لا دلالة لهذا الكلام مع قطع النّظر عن القرائن الخارجيّة على كونه ( ع ) آمرا بقتله أم لا ولا على كونه ناهيا عنه أم لا بل الكلام
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 488 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني