تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
لكنت ناصرا له : اى لعثمان ، فانّ النّاهى عن القتل كالنّاصر له . غير انّ من نصره : اى عثمان لا يستطيع ان يقول خذله : اى خذل عثمان غيرى . وانا خير من خاذله : اى لا يستطيع ان يقول النّاصر انا خير من خاذله ومن خذله : اى من خذل عثمان . لا يستطيع ان يقول نصره : اى عثمان . من هو خير منّى : اى من خذل عثمان لا يقدر ان يقول انّ النّاصر له خير من خاذله . وانا : أراد به نفسه الشّريفة . جامع لكم امره : اى امر عثمان وابيّن لكم سبب قتله . استأثر : اى انفرد بالأمر من غير مشورة منه مع غيره . فأساء الأثرة : وجزعتم على قتله ، فاسأتم الجزع لكونه في غير محلَّه . وللَّه حكم واقع في المستأثر والجازع : في اللَّوح المحفوظ ولا مرّد لحكمه .

الشّرح :

اعلم انّ هذه الخطبة قد وردت في قتل عثمان وتبرئة نفسه الشّريفة عن قتله وانّه ( ع ) لم يأمرهم بقتله وانّما قتلوه من غير مشورة منه والسّبب في ايرادها هو انّ معاوية وأصحابه وكذا الزّبير وطلحة ومتابعيهم اتّهموه بكونه آمرا بقتله راضيا به مع علمهم بكذب ما قالوه وانّما قالوا ما قالوا ليشتبه الأمر