نتأسّف من هذا الاختلاف الصّورى بين فرق المسلمين مع انّ دينهم وكتابهم ونبيّهم واحد ، وانّما الاختلاف في الشّبكات والى هذا المعنى أشار عليه السّلام بقوله في صدر الخطبة : ايّها النّاس المجتمعة أبدانهم المختلفة أهوائهم ، وهذا المعنى ينطبق علينا في هذا الزّمان طابق النّعل بالنّعل وخصوص المورد لا ينافي عموم الدّلالة .
ومنها - انّ المسلم ينبغي ان يطابق فعله قوله وبالعكس حتّى لا يطمع فيه العدوّ ، واليه الإشارة كلامكم يوهى الصّم الصّلاب إلى قوله الأعداء . ومنها - انّ المؤمن لا ينبغي ان يغترّ بأقوال المنافقين كما قال عليه السّلام : ما غرّت دعوة من دعاكم إلى قوله بأضاليل . ومنها - انّ التّطويل والتّأخير في الأمور من غير مرجّح شرعىّ أو عقلىّ لا يجوز لانّ في التّأخير آفات كما قال ( ع ) سألتموني التّطويل إلى قوله المطول .
ومنها - انّ الذّليل الحقير بسوء سريرته إذا صار مظلوما لغيره فلا يلومنّ الَّا نفسه لانّه كان قادرا على دفعه ولم يفعل كما قال لا يمنع الضّيم الذّليل .
ومنها - انّ الحقّ لا بدّ للإنسان في الوصول اليه من جدّ واجتهاد بخلاف الباطل ، كما قال عليه السّلام لا يدرك الحقّ الَّا بالجدّ والباقي واضح .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 482
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٨٢