تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
قائل واعتصموا بحبل اللَّه جميعا ولا تفرّقو . وظنّى بل يقيني انّه لا نحتاج في اثبات الموضوع إلى الآيات والآثار بعد ما نرى في الاتّفاق من حسن الثّمرة ووجود الألفة بين المسلمين وتجديد شوكتهم وقدرتهم وسطوتهم الَّتى كانت لهم في صدر الاسلام كما رأيناها في السّنة الماضية بالحسّ والعيان من غلبة المسلمين على اليهود ورأينا مغلوبيّة المسلمين ومقهوريّتهم من اليهود اعني بهم الإسرائيل ، في السّنين الماضية فانّهم قد اخذوا من المسلمين بلادهم واراضيهم بالقهر والغلبة وشتّتوهم وفرّقوهم في أقصى البلاد ولم يرحمو على صغيرهم وكبيرهم في القتل والنّهب على - تفصيل منه بحيث يعجز القلم من تحريره واللَّسان من بيانه . فلم تكن المقهوريّة والمظلوميّة للمسلمين هناك الَّا لأجل تفرّقهم وعنادهم وتشتّت آرائهم وعقائدهم وكونهم مصداقا لقوله : كلّ يجرّ النّار إلى فرصته فأصبحوا وبلادهم واراضيهم في أيدي اليهود كما انّه لم تكن غلبتهم على اليهود في السّنه الماضية لاستنقاذ - حقوقهم الَّا لأجل الاتّفاق من بعض الدّول الاسلاميّة لا كلَّها تحت لواء التّوحيد وكلمة لا اله الَّا اللَّه محمّد رسول اللَّه وهذه الكلمة كانت شعارهم في الحرب فنالو ما نالو ببركة هذه الكلمة الطَّيبة فلو كانت الدّول الاسلاميّة كلَّها متّفقين متحدّين لم يبق من اليهود اثر وكانوا مخذولين منكوبين إلى الأبد ونحن
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 481 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني