تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
الموجودة في ذلك العصر قلّ أو كثر المال ولا ربط لإطاعتهم وعدم اطاعتهم له كما كان النّبى ( ص ) في صدر الاسلام كان يقسم الأموال بينهم مع انّه في الآخذين من ذلك المال كثيرا منهم كانوا من المنافقين وكان ( ع ) لا يفرق بين المؤمن وغيره والمطيع والعاصي ولا شكّ انّ أمير المؤمنين ( ع ) كان تابعا له ( ص ) في التّقسيم فكيف يجوز له منعهم عن أموالهم المسلَّمة في بيت المال بجرم عدم جهادهم ونفاقهم مثلا هذا إذا فرضنا انّ في الأموال حقّا لهم والَّا فلا معنى لهذا الكلام . وثالثتها - انّه على فرض التّسليم ليس هذا من الطَّمع في غير حقّ بل هو من الطَّمع في حقّ كما هو الظَّاهر وذلك لانّه اىّ شيء صار مانعا عن كونه حقّا والمفروض انّ الحقوق الماليّة ليست دائرة مدار الاحكام الشّرعيّة فلو فرضنا للمنافق دينا على المؤمن فهل يجوز له منعه منه بجرم نفاقه وما نحن فيه من هذا القبيل فانّ الامام امين على الأموال الموجودة في بيت المال ولا بدّ له من تأديته الأموال إلى من يستحقّها فالقول بمنعه من حقّه لا محصّل له وعلى المدّعى اقامه الدّليل وإذ ليس فليس . فمن هذه الدّلائل المذكورة وغيرها ممّا لم نذكره ثبت وتحقّق انّ حمل كلامه ( ع ) على هذا المعنى ممّا لا معنى له بل الحقّ هو انّ الكلام ليس ناظرا إلى الأموال والعطايا مطلقا كما هو ظاهر لمن تأمّل في الخطبة حقّ - التّأمل . والَّذى يختلج بالبال في حلّ الاشكال هو انّ المراد بالحقّ في