تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
البديهي في الافراد متفاوتة بل أقول وجوداتها الخاصّة الَّتى بها تحصل الآثار وتكون منشاء لها متفاوتة والَّا لم تتفاوت الآثار . فقوله ( ع ) : إشارة إلى هذه الدّقيقة اعني عدم التّفاوت في افراد الانسان من حيث الماهيّة ولوازمها الثّابتة لها الَّتى لا يمكن انفكاكها عنها ويعبّر عنه بالمثل . وانّما عبّر عن معاوية وأصحابه بالقوم ولم يصرّح باسمهم تحقيرا لهم بانّهم لا يليقون بان يصرّح بهم ولانّ الكناية أبلغ من التّصريح .

قوله ( ع ) : ا قولا بغير علم وغفلة من غير ورع ، وطمعا في غير حقّ

قوله ( ع ) : ا قولا بغير علم وغفلة من غير ورع ، وطمعا في غير حقّ متن والهمزة في قوله ( ا قولا ) للاستفهام الأنكارى والواو للعطف وتقدير الكلام اغفلة من غير ورع - اطمعا في غير حقّ ، وفى بعض النّسخ ( وعفّة من غير ورع ) مكان غفلة ، وهو أوفق بسياق العبارة ولا سيّما مناسبته للورع وعدم مناسبة الغفلة له بل تنافيه فانّ المتّصف بالورع لا يكون غافلا . ثمّ انّه ( ع ) أفاد في المقام انّ القول بغير العلم والغفلة بغير الورع والطَّمع في غير الحقّ محال لانّ المشروط لا يتحقّق بدون الشّرط وتوضيح ذلك انّ القول يتوقّف على العلم فمن لا يكون عالما بما يقول ولا يدرى ما يقول وما قال فلا يعبأ بقوله . والعفّة تتوقّف على الورع عن محارم اللَّه ومن لم يكن كذلك فهو ليس بعفيف .