وجبلَّتكم ، أءنتم مسلمون مؤمنون ، أم كافرون منافقون ملحدون ، فان كنتم من الثّانى فلا كلام لنا معكم وان كنتم من الاوّل كما تدعّون فلم لا تقومون ولا تطيعون ولا تعملون بما أوجب اللَّه عليكم من الأمر بالجهاد في قبال الأعداء ويمكن ان يكون المراد انّهم ليسوا بمؤمنين ولا غيرهم امّا الاوّل فمعلوم وامّا الثّانى فلانّ غير المؤمن أيضا لا يكون كذلك بل هو يدفع عن نفسه وماله وعرضه ومن ليس كذلك فهو بالحقيقة ليس بانسان .
وبعبارة أخرى كانّه عليه السّلام قال إن كنتم مؤمنين فجاهد وهم بأمر من اللَّه ورسوله ووصيّه وان لم تكونو مؤمنين فجاهدوهم وقاتلوهم صونا لأنفسكم وأعراضكم كما عليه القوم وحيث انّكم لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء مذبذبين بين ذلك فصحّ ان يقال ما طبّكم ، ففي الحقيقة نفى عليه السّلام - عنهم الأنسانيّة والحميّة والغيرة فضلا عن الايمان باللَّه ورسوله .
قوله ( ع ) : القوم رجال أمثالكم
قوله ( ع ) : القوم رجال أمثالكم والمراد بالقوم معاوية وأصحابه بقرينة السّياق والألف واللَّام فيه للعهد الذّهنى أو الذّكرى والمقصود انّ أصحاب معاوية أمثالكم من حيث الرّجوليّة مع انّ الفرق بينكم وبينهم كثير .
منها - اجتماعهم على باطلهم واختلافكم على حقّكم مع انّ العقل ، والشّرع يحكمان بخلافه .
ومنها - اطاعتهم لامامهم الخيالي الشّيطانى ومعصيتكم لإمامكم الواقعي