تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وثانيها - قوله ( ع ) ولا اطمع في نصركم ، ووجهه قد ظهر ممّا ذكرناه وذلك لانّه كيف يطمع في نصر المنافق الفاسق المطيع لهواه مخالفا لأمر مولاه فانّه عليه السّلام قد شاهد منهم في صفّين وغيره من الموارد ما يوجب اليأس ولذلك قال ( ع ) ما قال : وثالثها - قوله ولا أوعد العدوّ بكم . الوعد يستعمل في الخير والوعيد في الشّر والمعنى انّى لا اهدّد العدوّ بكم بالنّصر والغلبة عليه - بعلمى بانّكم أشباه الرّجال ولا رجال وقد مضى ما يدلّ عليه ويوضحه حقّ التّوضيح في الأبواب السّالفة .

قوله ( ع ) : ما بالكم - ما دوائكم - ما طبّكم

قوله ( ع ) : ما بالكم - ما دوائكم - ما طبّكم اى ما بالكم لا تطيعون امرى ولا تجاهدون عدوّكم مع انّ الجهاد ممّا افترضه اللَّه عليكم ولا سيّما في قبال هذه القاسطين الَّذين بغو عليكم ونهبو أموالكم وقتلو اخوانكم ، وما دوائكم ، لمرضكم هذا وهو قعودكم عن - القيام بالحقّ ، وذلك لانّ الانسان لو لم يكن مريضا بحسب الايمان والاعتقاد لما خالف الامام في أوامره ونواهيه ولم يترك الأمر بالمعروف ، والنّهى عن المنكر ومع الغضّ عن ذلك كلَّه فلا اقلّ من انّ يدافع عدوّه لنفسه وماله وعرضه ومن لم يكن كذلك فلا محالة يكون مريضا بحسب الرّوح دون الجسم والجسد فانّ المريض مريضان : مريض الرّوح ومريض الجسم والاوّل اشدّ وأعظم من الثّانى فانّ الاوّل يضرّ بالجسم الفاني والثّانى بالرّوح