فهو أحسن وأشرف ممّا يصل اليه من غير كلفة ومشقّة والحقّ من قبيل الاوّل والباطل من الثّانى وهذا أيضا واضح .
ورابعها - انّ الحقّ عبارة عن طريق المستقيم
والصّراط السّوى الَّذى ليس فيه انحراف واعوجاج وهذا لا يمكن لأحد الَّا بالاستقامة وعدم التّزلزل والاضطراب ولا شكّ انّ الوصول إلى هذا المقام من أشكل المشكلات ولذلك قال رسول اللَّه ( ص ) : شيبّتني سورة هود لمكان هذه الآية ( فاستقم كما أمرت ) وهذا بخلاف الباطل ولذلك نقول الباطل يطلبنا ونحن نطلب الحقّ .
فقد ظهر ممّا ذكرناه انّ الحقّ لا يدرك الَّا بالجدّ وإذا ثبت هذا في الحقّ بالمعنى الاعمّ فقد ثبت في الحقّ بالمعنى الاخصّ أيضا اعني كلّ حقّ من الحقوق فمن ظنّ أو يظنّ انّه يصل اليه من دون طلب وتحمّل للمشقّة فقد ظنّ ظنّ السّوء وضلّ ضلالا بعيدا .
قوله ( ع ) : اىّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع اىّ امام بعدى - تقاتلون
قوله ( ع ) : اىّ دار بعد داركم تمنعون ، ومع اىّ امام بعدى - تقاتلون . كلمة اىّ للاستفهام التّوبيخى أضيفت إلى دار ، والجملة اعني المضاف والمضاف اليه وقعت مفعولا لقوله تمنعون والفاعل مستتر في الفعل وتقدير الكلام تمنعون اىّ دار بعد داركم .
والمقصود بالدّار ليس معناها الحقيقي بل المراد بها امّا دار الهجرة