تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
أصحاب معاوية هجمو على العراق بالقتل والنّهب والغارة وذبّهم عنها يسمّى دفاعا لا جهادا هذا .

قوله ( ع ) : لا يمنع الضّيم الذّليل ولا يدرك الحقّ الَّا بالجدّ

قوله ( ع ) : لا يمنع الضّيم الذّليل ولا يدرك الحقّ الَّا بالجدّ متن . أشار عليه السّلام في هذا الكلام إلى أصلين لازمين لمن ترك الجهاد والدّفاع عن دينه ونفسه وماله وعرضه .

الأصل الاوّل - قوله ولا يمنع الضّيم الذّليل .

والأصل الثّانى - لا يدرك الحقّ الَّا بالجدّ . امّا الاوّل - فلانّ الذّليل اى الحقير يكون مظلوما لا محالة ولا يمنعه عنه مانع لانّه صار مستوجبا للظَّلم محقّا له وانّما قال ( ع ) الذّليل ولم يقل الضّعيف لانّ الضّعيف وهو الَّذى لا يقدر على دفع الظَّلم عن نفسه يمنع عنه الظَّلم شرعا وعقلا وامّا الذّليل وهو الَّذى يقدر على دفع الظَّلم عن نفسه ولا يقدم عليه فكانّه أعان الظَّالم على نفسه بل هو الظَّالم على نفسه في الواقع بسوء سريرته واختياره ومن يظلم على نفسه باختياره فمن يمنعه منه الا ترى انّ انسانا لو ضرب نفسه لا يمنع منه ولا ضرب غيره ممّن لا يقدر على الدّفاع منع منه وهذا المعنى لا يدلّ على جواز الظَّلم في هذه الصّورة وعدم عقوبة الظَّالم في الآخرة بل المقصود انّ المظلوم إذا كان كذلك فلا حقّ له على الظَّالم لانّه أعان الظَّالم على ظلمه بل لا يبعد ان يكون معاقبا في - الآخرة أيضا كما يستفاد من الرّوايات من انّ المظلوم إذا كان قادرا على دفع
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 458 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني