أو دفاعهم شبّه به .
فلو قلنا بانّ قوله ( ع ) سألتموني التّطويل هو المشبّه به أو المشبّه كما هو الظَّاهر من كلامه ( قدّه ) فهو لا يستقيم لانّ المطول معناه كثير المطال على ما ذكره في شرحه وهو اعني كثير المطال لا يشبّه بالتّطويل إذ هو عينه بلا فرق بينهما والمشبّه لا يكون عين المشبّه به بل لا بدّ من أن يكون وجه الشّبه في المشبّه به أقوى منه في المشبّه كما هو المسلَّم المتّفق عليه عندهم وما نحن فيه ليس كذلك فانّ المطول وسائل التّطويل واحد والمماطلة في سائل التّطويل ليس بأقوى منها في المطول .
وان كان الأمر بعكس بكو ذي الدّين المطول هو المشبّه به وقوله ( ع ) سألتموني التّطويل هو المشبّه كما هو أحد الاحتمالين في كلامه فهو أيضا لا يرجع إلى محصّل لانّ الكلام فيه كالكلام في الاوّل بلا تفاوت بينهما .
ثمّ انّه اىّ دفاع تحقّق منهم حتّى يقال لهم كدفاع ذي الدّين المطول والعبارة أيضا لا تدلّ على ثبوته ضرورة انّ السّئوال منهم بالتّطويل ليس من الدّفاع بشئ وهذا أيضا ظاهر .
فالحقّ في المقام ان يقال : امّا قوله اعاليل بأضاليل معناه انّكم تعلَّلون عن الجهاد بعلل ليست الَّا ضلالا ونفاقا كقولكم هذا وان الصّيف وهذا أوان الشّتاء وأمثال ذلك من الاستدلالات الواهية الَّتى ليس منشأئها الَّا تمردا وعصيانا وفرارا عن الحرب ولأجل هذا الضّعف والوهن سألتموني التّطويل ، فانّ المؤمن المجاهد في سبيل اللَّه لمّا علم بوجوب الجهاد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 456
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٥٦