فوظيفة الإمام ( ع ) بعد النّبى أيضا الأمر بالمعروف والنّهى عن المنكر والتّبليغ لما جاء به النّبى ( ص ) من الاحكام قبلو منه أم لا واللَّه اعلم .
وامّا قوله : ولا استراح قلب من قاساكم ، فقالوا فيه اى ومن قاساكم لم يسترح قلبه من تعبه .
والمقصود من هذا الكلام منه ( ع ) الإشارة إلى انّ أصحابه كانوا ممّن لم يمكن له ( ع ) مكابدتهم والضّيق عليهم يقال قاسى مقاساة ، اى كابده وعالج شدّته والمقاساة المكابدة ، فيصير المعنى انّكم من حيث النّفاق ، والعصيان بمرحلة لا يمكن لأحد الاعتماد عليكم والاغترار بقولكم ولا يمكن له أيضا مقاساتكم لانّ المنافق والمعاند لا شكر له على الرّخاء ولا صبر له على الشّدة وهذ من أسوء الحالات .
قوله ( ع ) : اعاليل بأضاليل وسألتمونى التّطويل دفاع ذي الدّين المطول
قوله ( ع ) : اعاليل بأضاليل وسألتمونى التّطويل دفاع ذي الدّين المطول ، قال الشّارح البحراني ( قدّه ) في معنى ( أعاليل بأضاليل ) جمع اعلال واضلال وهما جمع علَّة اسم لما يتعلَّل به من مرض وغيره وضلَّة اسم من الضّلال ومعنى الباطل انتهى ما ذكره ( قدّه ) بعين ألفاظه : وأنا أقول : انّى بعد ما تصفّحت كتب اللَّغة لم نجد ما يوافق هذا المعنى ولا ادرى من اىّ كتاب منها اخذه ، نعم قال في المنجد الاضلولة ضدّ الهدى جمع أضاليل وهو لا يناسب ما ذكره فانّه قال بان أضاليل جمع - اضلال وهو كما ترى غير ما في المنجد .