حياد ، وهو كناية عن فرارهم عن الجهاد لانّهم كانوا يقولون في فصل الشّتاء ليس هذا وقت الحرب بل الوقت له الصّيف وفى فصل الصّيف كانوا يقولون فصل الشّتاء أحسن كلّ ذلك لفرارهم عن الجهاد وخوفهم من الموت وقد مرّ الكلام في هذا الموضوع مفصّلا .
قوله ( ع ) : ما عزّت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم
قوله ( ع ) : ما عزّت دعوة من دعاكم ولا استراح قلب من قاساكم متن قرء كلامه ( ع ) ما عزّت بفتح الزّاء من العزّه وهى ضدّ الذّلة ، قال الخوئي في شرحه لهذا الكلام ما هذا لفظه : يعنى : من دعاكم لم يعزّ بدعوته من ذلَّته ومن قاساكم لم يسترح قلبه من تعبه انتهى .
وقال المحقّق البحراني ( قدّه ) قوله ما عزّت دعوة من دعاكم المستلزم للحكم بذلَّة داعيهم ولا استراح قلب من قاساكم المستلزم للحكم بتعبه - انتهى أقول وهذا هو المأخذ لما ذهب اليه الخوئي كما لا يخفى وامّا الشّارح المعتزلي فلم يتكلَّم فيه كما هو دابه وشأنه في أمثال هذه المشكلات ، والدّقائق .
أقول : ما ذكروه في شرح العبارة موافق لما عليه ظاهر اللَّفظ من غير تأمّل منهم في هذا الاسناد وانّه لا يوافق شأنه ( ع ) .
وتوضيح ذلك هو انّ معنى العبارة على ما ذكروه يصير هكذا من دعاكم إلى الجهاد أو غيره مثلا لم يعزّ بدعوته من ذلَّته ، اى فهو اى -