وجبنكم وتسامحكم في الجهاد والدّفاع يطمع فيكم ويعلم علما قطعيّا بانّكم أشباه الرّجال ولا رجال فلا محالة نقتلكم وينتهب أموالكم وتسلَّط عليكم وليس هذا الَّا من حيث الفصل بين القول والفعل وكون الفعل على خلاف القول .
والسّر فيه هو انّ العمل ثمر القول فكما انّ الشّجرة مثلا قيمتها بقيمة الثّمرة المترقّبة منها وكلّ شجرة ثمرتها كانت أعلى وانفع فهي أيضا أعلى وانفع وأقوم بين الأشجار وبالعكس بالعكس فكذلك ثمرة شجرة القول أو العالم هي العمل فقول بلا فعل وعمل كشجرة بلا ثمرة ، فينبغي للعاقل ولا سيّما العاقل المدّعى للأيمان ان يعمل بمقتضى قوله حتّى يطابق قوله مع فعله والَّا لا يكون عاقلا فضلا عن أن يكون مؤمنا والآيات والاخبار في ذمّ تخلَّف الفعل عن القول كثيرة ولذلك قال ( ع ) :
قوله ( ع ) : تقولون في المجالس كيت وكيت فإذا جاء الجهاد قلتم حيدى حياد
قوله ( ع ) : تقولون في المجالس كيت وكيت فإذا جاء الجهاد قلتم حيدى حياد وهذا بمنزلة التّفسير والتّبيين للجملة السّابقة وهى قوله كلامكم يوهى الصّم الصّلاب إلخ فكانّه قال قائل له عليه السّلام باىّ دليل نكون كذلك ، فقال ( ع ) في تقولون في المجالس إلى آخر ما ذكره .
ومعنى العبارة انّكم إذا تجلسون في المجالس تقولون نفعل كذا وكذا مثلا في الحرب مع الأعداء فإذا جاء وقت الجهاد والحرب قلتم حيدى