الآراء .
وما طبّكم : اى عادتكم وجبلَّتكم ، كي اداوايكم به واعالجكم عليه القوم .
رجال أمثالكم : فما أخوفكم منهم ، أو كيف وهم متّحدون وأنتم مختلفون .
ا قولا بغير علم : تقولون ما لا تفعلون .
وغفلة من غير ورع : اى من غير ورع يحجزكم عن المحارم .
وطمعا في غير حقّ : قيل في معناه اى تطمعون ان توفّر عطيّاتكم من غير حقّ لكم فيه كما فعله غيره من الخلفاء هكذا وسنوضحه في الشّرح انشاء اللَّه تعالى .
الشّرح :
اعلم انّ هذه الخبطة على ما رواه الشّارح المعتزلي وغيره ممّا خطب بها أمير المؤمنين عليه السّلام في غارة الضّحاك ابن قيس الفهري بأمر من معاوية ابن أبي سفيان وقوله له سر حتّى تمرّ بناحية الكوفة وترتفع عنها ما استطعت فمن وجدته من الاعراب في طاعة علىّ فأغر عليه وان وجدت له مسلحة أو خيلا فأغر عليها وإذا أصحبت في بلدة فامس في اخر ولا تقيمنّ لخيل بلغك انّها قد سرحت إليك لتلقاها فتقاتلها فسرّحه فيما بين ثلاثة أو أربعة آلاف فاقبل الضّحاك فنهب الأموال وقتل من لقى من الاعراب حتّى مرّ بالثّعلبيّة فأغار على الحاجّ فاخذ أمتعتهم ثمّ اقبل فلقى عمرو ابن عميس ابن مسعود الذّهلى صاحب رسول اللَّه فقتله في طريق الحاجّ عند القطقطانة وقتل معه ناسا من أصحابه إلى آخر ما ذكره