وطول الأمل .
وقال ( ص ) : حبّ الشّيخ شابّ في طلب الدّنيا وان التفّت ترقوتاه من الكبر الَّا الَّذين اتّقو وقليل ما هم انتهى ما افاده ( قدّه ) في المقام بألفاظه وعباراته زيد في درجاته .
وأنا أقول : ما ذكره ( قدّه ) حقّ لامرية فيه وامّا قوله : في آخر كلامه ثمّ أكثر الخلق لا سيّما في أمثال زماننا إلخ فلانّه ( قدّه ) لم يدرك زماننا هذا وهو سنة اربع وتسعين وثلاثمائة بعد الألف من الهجرة والَّا لم يقل ما قال وذلك لانّ زماننا عين الحرص وطول الامل بالنّسبة إلى كلّ الافراد وجميع الطَّبقات لا يخرج من هذ العموم أحد الَّا من لا نعرفه من أولياء اللَّه وكفى في اثبات المدّعى ما نشاهده في جميع الشّئون الأجتماعيّة من القصور الشّامخة الرّفيعة والمعاملات الطَّويلة من جهة المدّة وغفلة النّاس في ايّامهم ولياليهم عن الموت الَّذى لا بدّ منه لكلّ أحد وانغمارهم في الشّهوات بل وتركهم الواجبات وركوبهم على المناهى والمحظورات من غير خوف منهم عن القيامة ويوم العرصات .
والعجب انّ المنكر في هذا الزّمان صار معروفا والمعروف منكرا فلا منكر الَّا وهو معروف عندهم ولا معروف الَّا وهو منكر لديهم فكانّهم خلقو للبقاء والخلود في الدّنيا وكانّ الموت قد كتب على غيرهم والمؤمن في هذا الزّمان مع انّه اعزّ واقلّ من كبريت الأحمر بل ربّما يكون وجوده من قبيل وجود العنقاء ومع ذلك كلَّه حيث انّ الايمان مقول بالتّشكيك فلو وجد
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 435
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٣٥