تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
ومن كان شاكرا بهذا المعنى لا يعصى اللَّه طرفة عين ابدا ولا فرق فيه بين حالتي الرّخاء والشّدة فانّ وجوب الشّكر للمنعم مطلق بالنّسبة إليها وهذا هو المراد بقوله الا فاعملوا في الرّغبة إلخ ولنشر إلى بعض الآيات والآثار الواردة فيه تيمّنا وتبرّكا . قال اللَّه تعالى : * ( إِنَّ الإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّه ُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّه ُ الْخَيْرُ مَنُوعاً ) * - المعارج 20 وقال أيضا - * ( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَه ُ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِه ِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ قُلِ ا للهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْها وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ) * الأنعام 63 وقال تعالى - * ( كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآه ُ اسْتَغْنى ) * ، العلق 6 وقوله تعالى : * ( فَأَمَّا مَنْ طَغى وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ) * ، النّازعات - 57 . وقال تعالى : * ( قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ) * ، طه 45 وقوله * ( لا يَسْأَمُ الإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ وَإِنْ مَسَّه ُ الشَّرُّ فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ ) * فصّلت - 49 . وقال تعالى : * ( وَلَئِنْ أَذَقْناه ُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْه ُ لَيَقُولَنَّ هذا لِي ) * الآية 50 .