تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الفاني كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام واللَّه لابن أبي طالب آنس بالموت من الطَّفل بثدى امّه . وبعبارة أوضح واخصر انّ شدّة الموت وعسره بالنّسبة إلى الانسان انّما هو لأجل علاقته بالدّنيا وما فيها فهي دائرة مدارها شدّة وضعفا فمن كان مؤمنا عاقلا بصيرا باعماله متوجّها إلى آخرته كيف يعقل له عسر الموت وشدّته .

ثالثها - قوله ( ع ) : ومن قصّر في ايّام عمله قبل حضور اجله فقد خسر عمله وضرّه اجله

وشرح هذه الجملات قد ظهر ممّا ذكرناه في سابقتها لانّها كالعكس لها فإذا فرضنا انّ عدم التّقصير في الدّنيا والمواظبة على الاعمال الصّالحة يوجب عدم كون الموت مضرّا له فلا محالة التّقصير فيها وعدم المواظبة على الاعمال يوجب الاضرار به ولا نحتاج في المقام إلى زيادة شرح من الآيات والآثار بقي في المقام شيء يسير وهو انّه ، قال ومن قصّر بالتّشديد ، ولم يقل قصر ، بالتّخفيف للدّلالة على انّ مطلق ترك العمل لا يضرّ إذا لم يكن عن تقصير منه وهو التّرك عمدا فانّ ترك العمل عن قصور لا يضرّ

قوله ( ع ) : الا فأعملوا في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة

قوله ( ع ) : الا فأعملو في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة ، الا ، من حروف التّنبيه والمقصود انّه ( ع ) امرهم وأمرنا بالعمل في