تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ورجل تائب ما لم يجد شهوة فإذا وجد ركب هواه وأضاع المحاسبة لنفسه فهذا مستوجب للعقوبة من اللَّه تعالى . ورجل تائب بقلبه الَّا انّ نفسه تدعوه إلى الشّيىء ممّا يكره فهذا يحتاج إلى الأدب لنفسه وفائدته على قدر مجاهدته . ورجل مديم للحساب قد قام على ساق مقام الخصم فهذا مستوجب للعصمة من اللَّه تبارك وتعالى . ورجل قد هام به خوفه من ذنوبه ولم تبق فيه باقية فهذا المتوحّد بولاية اللَّه . الرّابع - قال بعض النّاصحين إذا أردت التّوبة فبرئ نفسك من التّبعات وقلبك من الذّنوب ووجّه وجهك إلى علَّام الغيوب بعزم صادق ورجاء واثق وعدّ انّك عبد آبق من مولى كريم رحيم حليم يجب عودك إلى بابه واستجارتك به من عذابه وقد طلب منك العود مرارا عديدة وأنت معرض عن الرّجوع اليه مدّة مديدة مع انّه وعدك ان رجعت اليه ، وأقلعت عمّا أنت عليه بالعفو عن جميع ما صدر عنك والصّفح عن كلّ ما وقع منك وقم واغتسل احتياطا وطهّر ثوبك وصلّ بعض الفرائض واتبعها بشئ من النّوافل ولتكن تلك الصّلوة على الأرض بخشوع وخضوع واستحياء وانكسار وبكاء وفاقة وافتقار في مكان لا يراك فيه أحد ولا يسمع صوتك الَّا اللَّه سبحانه فإذا سلَّمت فعقّب صلاتك وأنت حزين مستحى وجل راج ثمّ اقرأ الدّعاء المأثور عن زين العابدين عليه السّلام اوّله يا من برحمته يستغيث
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 352 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني