تراد للأحوال والأحوال تراد ( للعلوم ) فالأفضل العلوم ثمّ الأحوال ، ثمّ الاعمال لانّ كلّ مراد لغيره يكون ذلك الغير لا محالة أفضل منه .
وقال بعض آخر للتّوبة شروط وأوصاف امّا شروطها فأربعة : النّدم على ما سلف وترك مثل ذلك في الحال .
والعزم على أن لا يعود في الاستقبال .
ونصب الذّنب امامه ، لا ينبذ النّدم وراء ظهره ولا ينسى إسائته طول عمره .
وامّا أوصافها المتّممة فأربعة : انتباه القلب عن وقدة الغفلة - والاصغاء إلى ما يهجس في الحاظ من الصّوارف والزّواجر - وهجران اخوان السّوء - وملازمة اخوان الخير .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ التّوبة يجمعها ستّتة أشياء : على الماضي من الذّنوب النّدامة .
وللفرائض إعادة .
وردّ المظالم واستحلال الخصوم وان تعزم على أن لا تعود .
وان تذيب نفسك في طاعه اللَّه كما ربّيتها في المعصية .
وان تذيقها مرارة الطَّاعات كما أذقتها حلاوة المعاصي انتهى .
الثّانى - قال شيخنا البهائي لا ريب في وجوب التّوبة على الفور
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 350
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٥٠