تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
اعمالنا انتهى كلامه رفع مقامه . فاغتنم يا حبيبي التّوبة قبل ان يصير القريب تائبا والمقيم ماضيا ، والمحصول ندما والموجود عدما وقبل ان يضرب الأدبار على المصرين - سرادق الخسار فلا إقالة عثار ولا توفيق إنابة واعتذار . ذكر العطبى انّه قيل لرجل عند الوفاة قل لا اله الَّا اللَّه ، فقال : آه ويلي على الشّباب وفى اىّ زمان فقدت شرح الشّباب حين مات الغيور وارتحض المهر وغاب الحجاب عن كلّ باب . وقيل لآخر : وقد قرب خروج نفسه قل لا اله الَّا اللَّه فقال : لهف نفسي على الزّمان وفى اىّ زمان دهتنى الأزمان حين ولى الشّتاء ، واستقبل الصّيف وطاب المدام والرّيحان ، وقال احتضر آخر فقيل له قل : لا اله الَّا اللَّه فقال برد اللَّيل وطاب الماء والتذّ الشّراب ومضى عنّا حزيران وتموز وآب ثمّ قضى لوقته . وقالت امرأة لرجل كان منزله قريبا من حمّام منجاب ببغداد يا رجل اين الطَّريق إلى حمّام منجاب فأومأ إليها وارشدها إلى طريق غيره في سكَّة خراب لا منفذ لها وتبعها إليها ففجر بها فلمّا حضرته الوفاة قيل له قل لا اله الَّا اللَّه فقال :
يا ربّ قائله يوما ولقد لقيت اين الطَّريق إلى حمّام منجاب
ومات لوقته والحكايات والأمثلة كثيره ، اللَّهمّ اجعل عاقبه أمورنا خيرا واجعلنا من التّوابيّن ومن المتطهّرين .