تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وثانيها - انّ قوله عليه السّلام ، والغاية النّار بعد قوله عليه السّلام والسّبقة الجنّة فكانّه عليه السّلام قسّم النّاس إلى قسمين : فقسم منهم ، يسلكون في سبيل الجنّة وهم الَّذين قد دخلوا في المسابقة في هذه الدّنيا وفازو بها على ما مرّ فلا جرم نتيجة عملهم الجنّة والى هؤلاء أشار عليه السّلام : بقوله السّبقة الجنّة . وقسم لم يدخلو فيها من اوّل الأمر وعملوا في الدّنيا بمقتضى غرائزهم فاطاعو الشّيطان ومعلوم انّ طريقهم إلى النّار فصحّ ان يقال الغاية النّار ، فانّ الغاية عبارة عن منتهى سير السّالك اعني ما ينتهى اليه سيره وليست الغاية في كلامه عليه السّلام الغاية من الايجاد فانّها لا تكون إلى النّار قطعا بل المراد الغاية اللَّغوى فتأمّل . وثالثها - ان يكون المراد انّ كلّ انسان لا بدّ له من الورود على النّار امّا للدّخول فيها وامّا للمرور عليها بدليل قوله تعالى : * ( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ) * وسرّ الورود عليها هو انّ الدّخول في الجنّة بعد رؤية النّار الذّو أحسن كما انّ الغنى بعد الفقر والصّحة بعد المرض والعزّ بعد الذّل أحلى وأطيب وهذا أيضا ظاهر وغير ذلك من الوجوه الَّتى اعرضنا عن ذكرها مخافة الاطناب .

قوله ( ع ) : ا فلا تائب من خطيئته قبل

قوله ( ع ) : أفلا تائب من خطيئته قبل ، والهمزة للاستفهام والتّائب اسم فاعل من التّوبة والخطيئة الذّنب وقيل المتعمّد منه ، جمع خطايا وخطيئات ، والمنيّة ، بفتح الميم وكسر النّون وفتح الياء المشدّدة ، الموت ، جمع منايا ومنى والمقصود أفلا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 348 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني