تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ممّن تعرّض لهذا البحث من بينهم هو المحقّق البحراني ( قدّه ) فقط وحاصل ما افاده ( قدّه ) في المقام انّ النّار هل هي غاية حقيقة أولا بل تكون لازمة لها ، والمنتهى قد يكون بسوق طبيعي ، وقد يكون بسوق ارادىّ وكلّ واحد منهما قد يكون ذاتيّا ، وقد يكون عرضيّا والذّاتى منهما يقال له غاية امّا طبيعيّة كاستقرار الحجر في حيّز ، عن حركة بسوق طبيعته اليه ، وامّا اراديّة كفايات الانسان من حركاته المنتهى إليها بسوق ارادته . وامّا المنتهى اليه بالسّوق العرضي فهو من لوازم احدى الغايتين وقد يسمّى غاية عرضيّة ، فاللَّازم عن الطَّبيعية كمنع الحجر غيره ان يحلّ فانّ ذلك من لوازم استقراره ، واللَّازم عن الأراديّة كاستضاءة السّراج من غيره حيث انّها من لواحق استضاءته ، ثمّ قال إذا عرفت ذلك فنقول : انّ كون النّار غاية بهذا المعنى الرّابع وبيانه انّ محبّة الدّنيا والميل إليها والانهماك في مشتهياتها سواء كان معها مسكة للإنسان باللَّه تعالى أو لم يكن فانّ من لوازمها الانتهاء إلى النّار الَّا ان يشاء اللَّه كما قال تعالى من يريد حرث الدّنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب وكان المقصود - الاوّل للإنسان هو تناول اللَّذات الحاضرة لكن لمّا كان من لوازم الوصول إلى تلك اللذّات والأقبال عليها دخول النّار والانتهاء إليها كانت عرضيّة انتهى ما قال في بيانه بألفاظه . وأنت ترى ما فيه من التّكلفات الَّتى ارتكبها هذا المحقّق ( قدّه ) في حلّ الاشكال ولا سيّما قوله الأخير حيث قال : وكان المقصود الاوّل للانسان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 345 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني