تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
هو تناول اللَّذات الحاضرة إلى آخر ما قال . وذلك : امّا اوّلا - فلانّه من اين ثبت انّ المقصود الاوّل من الانسان ، هو تناول اللَّذات الحاضرة واىّ دليل دلّ عليه من العقل والنّقل . وثانيا - من اين ثبت انّ تناول اللَّذات الحاضرة من لوازمها - الدّخول إلى النّار والانتهاء إليها ولو عرضيّته فانّ تناول اللَّذات لو كان من طريق الحلال من لوازمه الدّخول إلى الجنّة كيف وقد قال اللَّه تعالى * ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ا للهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِه ِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ) * ، الآية . ( الأعراف - 32 ) . وقوله تعالى : * ( وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ ا للهُ افْتِراءً عَلَى ا للهِ ) * الآية الانعام 140 وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ ا للهُ لَكَ ) * الآية . ( التّحريم - 1 ) . وقوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ ا للهُ لَكُمْ ) * الآية . المائدة - 87 . والآيات فيه كثيرة . فالقول : بانّ النّار من لوازم تناول اللَّذات الحاضرة ولو عرضيّة تحكَّم نعم ، لو كان تناولها من غير طريق الشّرع فلا كلام في كون النّار من لوازمها ما لم يتب وهذا خارج عن محلّ البحث . فالحقّ في المقام ان نقول انّ المقصود الاوّل من خلق الانسان والعلَّة الغائية لايجاده انّما هو المعرفة باللَّه ورسوله وكتبه وملائكته وما هو