تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أحدها - السّبقة بفتح السّين والقاف والباء كما هو ظاهر الكتاب اعني نهج البلاغة واختاره الرّضى ( قدّه ) في أحد قوليه . وثانيها - السّبقة بضمّ السّين وفتح الباء والقاف وهو الَّذى نقله الرّضى في آخر كلامه . وثالثها - السّبقة بفتح السّين وسكون الباء وفتح القاف ولم يقل به الرّضى ( قدّه ) ولا أحد من الشّراح . ورابعها - السّبقة بكسر السّين وسكون الباء وفتح القاف كالحدّة والغلظة وهى على هذا اسم من المصدر وهو السّبق . والحقّ بين هذه المعاني الأربعة هو الثّانى منها لانّ المقصود انّ الجنّة جعلت بمنزلة المال الَّذى تعطى لمن سبق فكانّه عليه السّلام قال من غلب في هذه الدّنيا على هواه وعمل بما يقتضيه العقل والشّرع في هذه السابقة فالمال أو الأجر الَّذى يعطى له الجنّة . ويمكن ان يراد منها المعنى الثّالث بقراءته السّبقة بسكون الباء وعليه فالمقصود انّ الجنّة ما يتسابق اليه وعلى اىّ تقدير لاخفاء في المقصود وان كان في اللَّفظ خفاء من حيث الأعراب والتّركيب وهذا ممّا لا ضير فيه

ورابعها - قوله ( ع ) : والغاية النّار :

غاية الشّيىء ما ينتهى اليه القصد والفعل ، وقال الرّضى ( قدّه ) ولم يقل السّبقة النّار كما قال السّبقة الجنّة لانّ الاستباق انّما يكون إلى امر