والسّبقة بالتّحريك على ما ضبطها الرّضى ( قدّه ) وقال في معناها لانّ الاستباق انّما يكون إلى امر محبوب وغرض مطلوب وهذه صفة الجنّة وليس هذا المعنى موجودا في النّار نعوذ باللَّه منها فلم يجز ان يقول السّبقة النّار .
ثمّ قال ( قدّه ) في آخر كلامه وقد جاء في رواية أخرى ( والسّبقة بضمّ السّين وهى عندهم اسم لما يجعل للسّابق إذا سبق من مال أو عرض ، والمعنيان متقاربان إلى آخر ما قال .
وامّا الشّراح فلم يزيد وعلى كلامه ( قدّه ) شيئا بل اخذوه وتلقّوه - بالقبول هذا كلامهم في شرح هذا اللَّفظ .
وامّا نحن فنذكر اوّلا كلمات اللَّغوييّن فيها ثمّ نختار منها ما نختار فنقول .
قال في القاموس السّبق محرّكة والسّبقة بالضمّ الخطر يوضع بين أهل السّباق ج اسباق انتهى .
وقال في المنجد : السّبق جمع اسباق والسّبقة ما يتراهنّ عليه المتسابقون انتهى .
وقال في المجمع : السّبقة بالفتح والسّكون ما يتسابق اليه ومنها حديث وصف الاسلام والجنّة سبقته فهذه كلمات اللَّغويين فيما بأيدينا من كتبهم .
إذا عرفت هذا ، فقوله عليه السّلام : السّبقة له احتمالات ثلاثة أو أربعة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 342
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٤٢