تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
( وقيل أيضا فيها )
أرى طالب الدّنيا وان طال عمره ونال من الدّنيا سرورا وانعما كبان بنى بيتا له فأقامه فلمّا استوى ما قد بناه تهدّما
وقال الآخر
هب الدّنيا تساق إليك عفوا أليس مصير ذلك إلى انتقال وما دنياك الَّا مثل فيىء اظلَّك ثمّ آذن بالزّوال
وقال ابن عبّاس انّ اللَّه تعالى جعل الدّنيا ثلاثة اجزاء جزء للمؤمن وجزء للمنافق وجزء للكافر فالمؤمن يتزوّد والمنافق يتزيّن والكافر يتمتّع ، وقال بعضهم الدّنيا جيفة فمن أراد منها شيئا فليصبر على معاشرة الكلاب كما قيل :
يا خاطب الدّنيا إلى نفسها تنحّ عن خطبتها تسلم انّ الَّتى تخطب غدّاره قريبة العرس من الماتم
وقال أبو الدّرداء من هو ان الدّنيا على اللَّه انّه لا يعص فيها ، ولا ينال ما عنده الَّا بتركها وفى ذلك قيل :
إذا امتحن الدّنيا لبيب تكشّفت له عن عدوّ في ثياب صديق
ونعم ما قيل
يا راقد اللَّيل مسرورا باوّله انّ الحوادث قد يطرقن اسحارا افن القرون الَّتى كانت منعّمة كرّ الجديدين اقبالا وادبارا يا من يعانق دنيا لابقاء لها يمسى ويصبح في دنياه سفّارا