وملائكته وكتبه ورسله وملكوت ارضه وسمائه والعلم بشريعة نبيّه .
واعنى بالعمل العبادة الخالصة لوجه اللَّه تعالى على ما قرّر في الشّريعة المقدّسة قال اللَّه تعالى : * ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ) * .
القسم الثّانى - ما يقابل القسم الاوّل في الطَّرف الأقصى وهو كلّ ما فيه حظَّ عاجل ولا ثمرة له في الآخرة أصلا كالتّلذذ بالمعاصي كلَّها والتّنعم بالمباحات الزّائدة على قدر الحاجة كالتّنعم بالقناطير المقنطرة من الذّهب والفضّة والخيل المسوّمة والانعام والحرث والخيل والمواشي ، والمراكب الجيّدة والقصور والدّور ولذائذ الأطعمة والألبسة الفاخرة ، فحظَّ العبد من هذا كلَّه هي الدّنيا المذمومة فيما يعدّ فضولا .
القسم الثّالث - وهو متوسّط بين الطَّرفين عبارة عن كلّ حظَّ في الدّنيا إذا كان معينا على الآخرة كقدر القوت من الطَّعام والقميص الواحد الخشن وكلّ ما لا بدّ منه ليتاتّى للانسان البقاء والصّحة الَّتى يصل بها إلى العلم والعمل وهذا ليس من الدّنيا كالقسم الاوّل لانّه معين على الاوّل ووسيلة اليه وان كان باعثه الحظَّ العاجل دون الاستعانة على التّقوى يلحق بالقسم الثّانى وصار من جملة الدّنيا انتهى ملخّصا .
المقام الثّانى : في بيان حقيقة الدّنيا في نفسها .
قالوا انّ الدّنيا عبارة عن أعيان موجوده للانسان فيها حظَّ وله في صلاحها شغل فهذه ثلاثة أمور ، قد يظنّ انّ الدّنيا عبارة من آحادها وليس كذلك .