عهد وزمان علىّ ومعاوية وكما انّ لكلّ واحد منهما في عالم الخارج اتباع وأشياع فكذلك لعلىّ ومعاوية الموجودان في الباطن اعني العقل والجهل لكلّ منهما أشياع واتباع بلا زيادة ونقيصة .
فجنود معاوية في الخارج عمرو ابن العاص ويسر ابن أرطأة وشرحبيل وأمثالهم من اتباع الشّيطان في كلّ بلد وقرية وفى كلّ عهد وزمان إلى يوم ظهور دوله الحقّ اعني المهدى الموعود .
وجنود علىّ عليه السّلام ، عمّار ابن ياسر ومالك الأشتر - النّخعى وصعصعة ابن صوهان وكميل ابن زياد وأشباههم ، وأمثالهم في كلّ عهد وزمان إلى يوم القيمة .
وهكذا الامر في جنود العقل والجهل : ومن الاوّل - الشّجاعة والعفّة والسّخاوة ، والعدالة وغيرها .
ومن الثّانى - الظَّلم والجبن والرّذالة ، والقتل ، والسّفك والزّنا وغيرها .
والفرق بين الجهل وقواه ، ومعاوية وقواه انّما هو بحسب الوجود الخارجي والذّهنى لا بشئ آخر ، كما انّ الفرق بين علىّ واتباعه والعقل وأشياعه أيضا كذلك .
وقد ثبت في محلَّه انّه لا فرق بين الموجود الخارجي والموجود -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 305
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٠٥