تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

الخطبة الثامنة والعشرون

( ومن خطبة له عليه السّلام ) امّا بعد : فانّ الدّنيا قد أدبرت وآذنت بوداع وانّ الآخرة قد أقبلت ، وأشرفت باطَّلاع ، الا وانّ اليوم المضمار وغدا السّباق والسّبقة الجنّة والغاية النّار أفلا تائب من خطيئه قبل منيّته ، الا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ، الا وانّكم في ايّام مهل ( امل ) من ورائه اجل فمن عمل في ايّام امله قبل حضور اجله فقد نفعه عمله ولم يضرّه اجله ومن قصّر في ايّام عمله قبل حضور اجله فقد خسر عمله وضرّه اجله ، الا فاعملو في الرّغبة ، كما تعملون في الرّهبة ، الا وانّى لم ار كالجنّة نام طالبها ولا كالنّار نام هاربها الا وانّه من لا ينفعه الحقّ يضرّه الباطل ومن لا يستقيم به الهدى يجرّ به الضّلال إلى الرّدى ، الا وانّكم قد أمرتم بالظَّعن ودللَّتم على الزّاد وانّ