تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
اليه منّا في ارساله عليه السّلام الحسن عليه السّلام إلى الكوفة من الرّبذة في مسيره عليه السّلام إلى البصرة ومخالفة أبى موسى الأشعري وكثير من أهل الكوفة حين دعاهم إلى المسير إلى البصرة لحرب أصحاب الجمل وغير ذلك من الموارد المذكورة في التّواريخ .

ورابعها - قوله وأفسدتم علىّ رائي بالعصيان والخذلان .

وذلك لانّ عدم اطاعتهم له عليه السّلام في الأمور صار سببا لفساد رأيه وتدبيره وعدم انفاذه امره ، لانّ اجراء التّدبير والرّأى منوط بوجود المعين والنّاصر ففي صورة عدم النّاصر لا محالة لا يمكن انفاذ الأمر والبلوغ إلى المقصد . وفى تعبيره عليه السّلام : بافسدتم ، من باب الافعال إشارة إلى كون رأيه سديدا صحيحا في حدّ نفسه الَّا انّهم بسبب مخالفته وعدم نصرته فيما أراد قد افسد وعليه رأيه ولذلك قد عقّب كلامه عليه السّلام بقوله : حتّى قالت إلخ .

قوله حتّى قالت قريش انّ ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب ،

وهذا بمنزلة النّتيجة لمّا تقدّم أو المعلول له والمعنى انّ عصيانكم وتمرّدكم لي صار باعثا لما قالته قريش انّ ابن أبي طالب رجل شجاع ولا علم
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 300 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني