تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
الَّتى في الحجلة لا توجّه لها الَّا بلباسها وزينتها ما دام كونها فيها ولا تدرى انّ هذه الحالة ستنعدم وترجع العروس إلى حالتها الأولى . وأيضا لا تعلم انّ بعد هذه المرحلة عقبات ونكبات من الوطي والحمل والضّرب والشّتم وغيرها وهكذا هؤلاء القوم فانّهم لم يعلمو انّ هذه النّعمة اعني حكومة علىّ عليه السّلام وعدالته لا تبقى لهم وسيرجعون إلى سيرتهم الأولى وحكومتهم السّابقة ويكون الحاكم عليهم من لا يرحمهم ، بل يظلمهم ويقتلهم ويسلبهم ويعذّبهم باشدّ العذاب . فلو كان لهم عقل سليم غير مشوب بشوائب الأوهام متوجّهين إلى عاقبة الامر يعلمو انّ الرّشد والصّلاح في اطاعته عليه السّلام والاجتناب عن معصيته والحرب مع ابن أبي سفيان حتّى تحسم مادّة الفساد فانّ في ذلك سعادة الدّارين وكمال النّشأتين ومن المعلوم انّ النّساء ولا سيّما ربّات الحجال لا توجّه لهنّ بعاقبه الأمور ومن كان كذلك من الرّجال فعقله عقلها بلا كلام فيه

قوله ( ع ) : لوددت انّى لم اركم ولم أعرفكم معرفة واللَّه جرّت ندما واعقبت سدما

قوله ( ع ) : لوددت انّى لم اركم ولم أعرفكم معرفة واللَّه جرّت ندما واعقبت سدما واللَّام في قوله لوددت ، للتّأكيد والمعنى لأحببت انّى لم اركم ، وذلك لانّ المثل المشهور : وتسمع بالمعيدى خير من أن تراه كان صادقا عليهم والمقصود من هذا الكلام انّ أهل الكوفة كانوا مشهورين بالشّجاعة ، و