والحريّة والقدرة في صدر الاسلام ولعلَّه لهذه الجهة اختار الكوفة من سائر البلاد ، ثمّ بعد الورود بها والمجالسة مع أهلها انكشف خلاف ذلك وصار الموضوع مصداقا لقول المشهور : ربّ شهرة لا أصل لها ويمكن ان يكون المعنى انّى كنت عالما - بنقاقكم وشقاقكم من قبل الَّا انّ السّماع غير الرّؤية فليتني لم اركم .
ثمّ عطف عليه السّلام بقوله ولم أعرفكم إلخ والتّقدير لوددت انّى لم أعرفكم هذه المعرفة الَّتى واللَّه لقد جرّت واستجلبت ندما وسئما واعقبت حزنا وهمّا ثمّ دعا عليهم بقوله قاتلكم اللَّه إلخ .
قوله ( ع ) : قاتلكم اللَّه لقد ملئتم قلبي قبحا وشحنتم صدري غيظا .
قوله ( ع ) : قاتلكم اللَّه لقد ملئتم قلبي قبحا وشحنتم صدري غيظا ، وجرّعتمونى نغب التّهمام انفاسا وأفسدتم علىّ رائى بالعصيان والخذلان حتّى قالت قريش انّ ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب ثمّ دعا عليه السّلام : عليهم بقوله : قاتلكم اللَّه اى لعنكم اللَّه فانّ من لعنه اللَّه فهو المقتول الهالك واقعا
وقد عقّب عليه السّلام دعائه عليهم بأمور أربعة كلَّها بمنزلة العلَّة للدّعاء عليهم والتّنفر منهم .
أحدها - قوله ( ع ) : لقد ملئتم قلبي قيحا .
اى كيف لا أقول قاتلكم اللَّه ولعنكم وأنتم لقد ملئتم قلبي قيحا .